أبي المعالي القونوي
122
شرح الأسماء الحسنى
والكبرياء والقدرة والجلال [ في ] مراتب الأكوان ومجالي الأركان « 1 » ، من قطّان حظائر الملأ الأعلى إلى سكّان حظائر الثّرى : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ « 2 » لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى « 3 » ومساواة النّسبة الفوقيّة والتّحتيّة إليه عزّ شأنه . الثّانية : الحركة الممتدّة في العرض هو « 4 » الباء ، وهو أوّل معلوم ظهر من حضرة الوحدانيّة الألفيّة ، وكذلك روحه أوّل معلول روحه وهو العدد ، فإنّ الاثنين أوّل معلول للواحد ، وهو أوّل الأعداد ومبدء الكثرات ، إشارة إلى انتشار مجملات العلوم الخفيّة ، وانبثاث الأسرار الخفيّة « 5 » على صفحات ألواح المظاهر الخلقيّة ، وفلتات ألسنة سكّان العوالم السّفليّة والعلويّة . الثّالثة : الحركة المستديرة ، وهي حركة دوريّة إحاطيّة كماليّة ، يتّصل نهايته ببدايته ، لاتّصال نقطته الآخرة بنقطته الأوّليّة ، إشارة إلى التجلّيّات الرّحمانيّة ولطائف النّفخات الرّبّانيّة من مراتب التّعيّنات الوجوديّة ومدارج المظاهر التّقييديّة إلى إطلاقه الأوّل ، ورجوعها من الشّهادة إلى الغيب ، وعروجها من حضيض الظّلمة السّفلى إلى علوّ فضاء النّور الأعلى ، وذلك :
--> ( 1 ) - ص : الإمكان . ( 2 ) - سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 84 . ( 3 ) - سورة طه ( 20 ) : الآية 6 . ( 4 ) - ص : وهو . ( 5 ) - ص : الحقية .